بودكاست: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ د. نايف بن نهار وفداءالدين يحيى

بودكاست: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟

بودكاست: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ د. نايف بن نهار وفداءالدين يحيى

بودكاست: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ د. نايف بن نهار وفداءالدين يحيى

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتزدحم فيه الأصوات، يبقى القرآن الكريم هو النور الذي لا يخفت، والباب الذي لا يُغلق في وجه من طرقه بصدق. ومن هذا المعنى ينطلق بودكاست “كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟” الذي يقدّمه د. نايف بن نهار وفداء الدين يحيى عبر مؤسسة وعي، حيث يناقش اللقاء فكرة عميقة: هل القرآن كتاب نقرؤه فقط، أم عالم ندخل إليه؟

يركّز الحوار على أن علاقتنا بالقرآن لا ينبغي أن تكون علاقة تلاوة مجردة، بل علاقة وعي وفهم وتدبّر. فالقرآن لم ينزل ليُتلى فحسب، بل ليُعاش. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: “كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ”، والتدبر هنا هو المفتاح الأول لفتح أبوابه.

تقدر تطلع علي البودكاست من انتظر 25 ثانية لظهور الرابطهنا 

القرآن لا يفتح قلبًا مغلقًا

من أبرز الأفكار التي يطرحها البودكاست أن المشكلة ليست في بُعد القرآن عنا، بل في الحواجز التي نضعها نحن بيننا وبينه. الانشغال الدائم، القراءة السريعة بلا حضور قلب، أو التعامل مع النص وكأنه طقوس يومية لا روح فيها؛ كل ذلك يجعلنا نمر على الآيات مرورًا عابرًا.

فتح أبواب القرآن يبدأ بإعادة تعريف علاقتنا به: أن نقرأ وكأن الخطاب موجه إلينا، أن نتوقف عند الآية ونسأل: ماذا تريد مني؟ كيف أطبقها؟ كيف تغيّرني؟ حينها يتحول القرآن من كتاب يُقرأ إلى رسالة شخصية حيّة.

من التلاوة إلى الصحبة

يشير الحديث إلى أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يحفظون عشر آيات حتى يعملوا بها، وهذا يعكس منهجًا مختلفًا عن ثقافة “الإنهاء السريع”. المطلوب ليس الكم، بل الأثر. ليس عدد الصفحات، بل مقدار التغيير في السلوك.

عندما نصاحب القرآن يوميًا ولو بآيات قليلة مع تدبر، يبدأ القلب بالتفاعل. نرى أنفسنا في قصصه، ونجد إجابات لأسئلتنا، ونستشعر أن الله يخاطبنا في كل موقف نمر به. هنا تبدأ الأبواب بالانفتاح.

كيف نبدأ عمليًا؟

  1. تخصيص وقت ثابت يوميًا للقراءة.

  2. قراءة تفسير مختصر يساعد على الفهم.

  3. تدوين خواطر بسيطة بعد كل قراءة.

  4. تطبيق معنى واحد على الأقل في يومك.

هذه الخطوات الصغيرة تُحدث تحولًا كبيرًا مع الاستمرار. فالهداية ليست قفزة مفاجئة، بل رحلة متدرجة.

القرآن كإجابة للتيه المعاصر

في عالم يمتلئ بالقلق والاضطراب، يقدّم القرآن رؤية متوازنة للحياة: يعرّفك بنفسك، وبربك، وبغايتك. كلما ازددت قربًا منه، ازددت وضوحًا في رؤيتك، وطمأنينة في قلبك.

بودكاست “كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟” يذكّرنا بأن القرآن لا يفتح أبوابه بالقوة، بل بالمحبة. لا بالجدال، بل بالتواضع. ولا بكثرة المعلومات، بل بصدق التوجه.

في النهاية، يبقى السؤال الحقيقي: هل نريد فعلًا أن يفتح لنا القرآن أبوابه؟ إن كان الجواب نعم، فالبداية اليوم… بآية واحدة تُقرأ بقلب حاضر، وروح متعطشة للهداية.