متى تصبح العلاقات عبثًا نفسيًا؟ | قراءة في حلقة د. ذاكر عبد الرحمن
مقدمة
العلاقات الإنسانية من أهم مصادر الدعم النفسي في حياة الإنسان، لكنها في بعض الأحيان تتحول من مساحة أمان واحتواء إلى مصدر استنزاف وألم. في حلقة «متى تصبح العلاقات عبثًا نفسيًا؟» يقدّم د. ذاكر عبد الرحمن طرحًا نفسيًا عميقًا يساعدنا على فهم متى ولماذا تتحول بعض العلاقات إلى عبء نفسي بدلًا من أن تكون إضافة إيجابية في حياتنا.
هذه الحلقة لا تدعو إلى القطيعة بقدر ما تدعو إلى الوعي وحدود الصحة النفسية داخل العلاقات.
تقدر تطلع علي الحلقة علي اليوتيوب من انتظر 25 ثانية لظهور الرابطهنا
من هو د. ذاكر عبد الرحمن؟
د. ذاكر عبد الرحمن هو باحث ومتحدث في مجال الصحة النفسية والوعي الذاتي، اشتهر بأسلوبه الهادئ والعميق في تحليل العلاقات الإنسانية، وربط السلوكيات اليومية بالجوانب النفسية الخفية التي لا ينتبه لها كثيرون.
يركّز في محتواه على مساعدة الإنسان على فهم ذاته، وحماية صحته النفسية، وبناء علاقات أكثر توازنًا ونضجًا.
ما المقصود بالعبث النفسي في العلاقات؟
العبث النفسي هو حالة من الاستنزاف العاطفي والعقلي الناتج عن علاقة لا تحقق نموًا أو استقرارًا، بل تقوم على التكرار المؤلم، وعدم الوضوح، وغياب الأمان النفسي.
يوضح د. ذاكر أن العلاقة تصبح عبثًا نفسيًا عندما:
- لا تضيف معنى أو استقرارًا
- تستنزف المشاعر دون مقابل صحي
- تخلق توترًا دائمًا بدل الطمأنينة
علامات تدل أن العلاقة أصبحت عبثًا نفسيًا
1. الاستنزاف المستمر
إذا خرجت من كل تواصل وأنت مرهق نفسيًا، مشوش الذهن، أو فاقد للطاقة، فهذه إشارة خطر. العلاقة الصحية تمنحك دعمًا، لا تستنزفك باستمرار.
2. تكرار نفس الألم دون تغيير
من أبرز العلامات أن تتكرر نفس الخلافات والخذلان دون أي تطور حقيقي أو نية للإصلاح. التكرار بلا وعي يحوّل العلاقة إلى دائرة مغلقة من الألم.
3. غياب الأمان النفسي
حين تشعر أنك مضطر دائمًا لتبرير مشاعرك، أو الدفاع عن احتياجاتك، أو إخفاء حقيقتك خوفًا من الرفض، فالعلاقة فقدت أحد أهم أركانها: الأمان.
4. اختلال التوازن في العطاء
يشير د. ذاكر إلى أن العلاقة تصبح عبثية عندما يكون العطاء من طرف واحد، بينما الطرف الآخر معتاد على الأخذ دون تقدير أو التزام.
5. التشبث بدافع الخوف لا الحب
الاستمرار في علاقة فقط خوفًا من الوحدة، أو من فقدان الشخص، أو من نظرة المجتمع، دليل على أن العلاقة لم تعد اختيارًا صحيًا، بل هروبًا نفسيًا.
لماذا نستمر في علاقات عبثية؟
يشرح د. ذاكر عبد الرحمن أن الاستمرار في هذا النوع من العلاقات غالبًا ما يكون سببه:
- التعلق المرضي
- ضعف تقدير الذات
- الخوف من التغيير
- ربط القيمة الذاتية بوجود الآخر
كل هذه الأسباب تجعل الإنسان يفضّل الألم المألوف على المجهول.
متى يكون الانسحاب وعيًا وليس أنانية؟
الانسحاب من علاقة مؤذية ليس فشلًا ولا قسوة، بل قد يكون أعلى درجات الوعي والرحمة بالنفس. عندما تُستنزف دون أمل في التغيير، يصبح وضع الحدود أو الابتعاد ضرورة نفسية.
يوضح د. ذاكر أن حماية النفس ليست أنانية، بل مسؤولية.
كيف نعيد تقييم علاقاتنا؟
- اسأل نفسك: هل أشعر بالسلام أم بالتوتر؟
- هل أُقدَّر كما أنا؟
- هل هناك نمو حقيقي أم تكرار؟
- هل أبقى لأنني أريد أم لأنني أخاف؟
الإجابات الصادقة تكشف لك حقيقة العلاقة.
خاتمة
حلقة «متى تصبح العلاقات عبثًا نفسيًا؟» مع د. ذاكر عبد الرحمن هي دعوة صريحة لإعادة النظر في علاقاتنا من منظور نفسي واعٍ. دعوة لأن نختار العلاقات التي تُنمينا، لا تلك التي تُرهقنا.
تذكّر دائمًا: العلاقة الصحية تُضيف لحياتك، لا تستهلكك… وإذا تحوّلت إلى عبث نفسي، فالوعي هو أول طريق التحرر.
مقالة ووردبريس جاهزة للنشر – بأسلوب نفسي تحليلي، قابلة للتعديل والتخصيص حسب جمهور الموقع.
