أنا صاحِبُك القرآن – كيف يكون القرآن صاحبي؟ | مع د. أحمد العربي

أنا صاحِبُك القرآن – كيف يكون القرآن صاحبي؟ | مع د. أحمد العربي

أنا صاحِبُك القرآن – كيف يكون القرآن صاحبي؟ | مع د. أحمد العربي

مقدمة

كثيرًا ما نقرأ القرآن، لكن قليلًا ما نشعر أنه صاحبنا الحقيقي. نفتح المصحف في مواسم محددة، ثم نغلقه ونمضي، دون أن نعيش معه علاقة دائمة. تأتي عبارة «أنا صاحبك القرآن» لتوقظ في القلب سؤالًا عميقًا: كيف يكون القرآن صاحبًا لي؟ وكيف أنتقل من علاقة موسمية إلى صحبة يومية حيّة؟

يقدّم الدكتور أحمد العربي طرحًا إيمانيًا وتربويًا عميقًا حول بناء هذه الصحبة، بحيث يصبح القرآن رفيق القلب، ودليل الطريق، وأنيس الوحدة.

تقدر تشوف الفديو علي اليوتيوب من انتظر 25 ثانية لظهور الرابطهنا 


ماذا تعني صحبة القرآن؟

الصحبة في معناها الحقيقي ليست مجرد وجود، بل:

  • دوام
  • قرب
  • تأثير متبادل

فإذا كان القرآن صاحبك، فهذا يعني أنه:

  • يرافقك في قراراتك
  • يوجّه مشاعرك
  • يصحّح أفكارك
  • يربطك بالله في كل حال

ليست الصحبة أن تختم القرآن، بل أن يختم القرآن قلبك وأخلاقك.


لماذا نحتاج أن يكون القرآن صاحبنا؟

في عالم مليء بالضجيج، يصبح الإنسان في حاجة إلى صوت ثابت يهديه. والقرآن هو هذا الصوت الرباني الذي:

  • يثبّت عند الفتن
  • يطمئن عند القلق
  • يقوّم عند الانحراف
  • يواسي عند الحزن

يؤكد د. أحمد العربي أن من أعظم خسائر المسلم أن يعيش بعيدًا عن القرآن وهو بين يديه.


كيف يكون القرآن صاحبي؟

1. القراءة اليومية ولو بالقليل

الصحبة تبدأ بالمواظبة، لا بالكثرة. آيات قليلة يوميًا بتدبر خير من ختمة بلا حضور قلب. المهم أن يكون هناك موعد ثابت لا يُهمل.


2. التدبر لا السرعة

القرآن لا يُقرأ كأي كتاب، بل يُعاش. اسأل نفسك:

  • ماذا تقول لي هذه الآية؟
  • ما الذي تريد إصلاحه في داخلي؟
  • ما الرسالة التي تخصّ واقعي اليوم؟

وهنا تتحول القراءة إلى حوار حي بين العبد وربه.


3. العمل بما أفهم

من أهم معاني الصحبة أن أُصدّق القرآن في سلوكي. آية واحدة تُطبَّق تصنع أثرًا أعظم من صفحات لا تغيّر شيئًا. يقول د. أحمد العربي: القرآن لا يريد منك الإعجاب، بل الاستجابة.


4. الرجوع إلى القرآن وقت الحاجة

الصديق الحقيقي نلجأ إليه في الأزمات. كذلك القرآن:

  • عند الحيرة
  • عند الضيق
  • عند الفشل

افتح المصحف بنية الهداية، وستجد أن الآيات تخاطبك كأنها نزلت لأجلك.


5. الشعور بأن الخطاب موجّه لك

من أعظم مفاتيح الصحبة أن تقرأ القرآن وأنت تستحضر أن الله يخاطبك أنت، لا غيرك. هذا الشعور يحوّل التلاوة من عادة إلى عبادة، ومن نص إلى حياة.


ثمار صحبة القرآن

عندما يكون القرآن صاحبك حقًا، ستجد:

  • طمأنينة ثابتة
  • وضوحًا في الرؤية
  • قوة على ترك المعصية
  • شوقًا للطاعة
  • حياة قلبية لا تنطفئ

فالقرآن لا يغيّر حياتك من الخارج فقط، بل يعيد بناءك من الداخل.


كيف نربّي أنفسنا على صحبة القرآن؟

  • تخصيص وقت يومي ثابت
  • ربط الآيات بالواقع
  • تدوين الخواطر القرآنية
  • سماع القرآن بتأمل
  • الدعاء الدائم: اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي

خاتمة

«أنا صاحبك القرآن» ليست جملة بل نداء. نداء للعودة، ولتصحيح العلاقة، ولتحويل القرآن من كتاب على الرف إلى صاحب في الطريق.

فإن أردت صاحبًا لا يخذل، ولا يغيب، ولا يملّ… فاجعل القرآن صاحبك.